العلامة الحلي

451

منتهى المطلب ( ط . ج )

أحد عشر ، لأنّ النّفاس غالبا يزيد على أكثر الحيض ، والسّاعات لا تضبط « 1 » فانتقل عنها إلى الأيّام ، وأقلّ الأيّام يوم ، فاقتصر عليه . وأمّا محمّد فإنّه يصدّقها في أقلّ النّفاس - وهو ساعة - كما في أقلّ الحيض ، ثمَّ بعدها طهر خمسة عشر ، ثمَّ يضمّ ذلك إلى تسعة وثلاثين فتصير أربعة وخمسين يوما وساعة . وهذا الفرع ساقط عندنا ، لأنّه مبنيّ على أصول ذهب فساد بعضها ، وسيأتي إبطال الباقي إن شاء اللَّه . مسألة : وغسلها واجب ، لا نعرف فيه مخالفا من أهل القبلة . وكيفيّته : كغسل الحيض ، ولا بدّ معه من الوضوء على الخلاف « 2 » ، ويجوز تقديم الوضوء وتأخيره ، وتقديمه أفضل . نصّ عليه الشّيخ في المبسوط « 3 » ، وقال في الجمل بوجوب تقديم الوضوء عليها وعلى الحائض « 4 » . والأقرب عدم الوجوب ، إذ الأصل عدمه . وروى الشّيخ في الحسن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « في كلّ غسل وضوء إلَّا الجنابة » « 5 » . والمعيّة الحقيقيّة غير مرادها هنا لتعذّره ، فيحمل على المقارنة « 6 » الممكنة بالتّقدّم اليسير أو التّأخّر . لا يقال : قد روى الشّيخ في الصّحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي

--> « 1 » « د » « ح » : لا تنضبط . « 2 » جمل العلم والعمل : 51 . « 3 » المبسوط 1 : 30 . « 4 » الجمل والعقود : 45 ، 47 . « 5 » التّهذيب 1 : 143 حديث 403 وص 303 حديث 881 ، الاستبصار 1 : 209 حديث 733 ، الوسائل 1 : 516 الباب 35 من أبواب الجنابة ، حديث 2 . « 6 » « خ » « م » « ن » : المقاربة .